محمد بن زكريا الرازي
29
مقالة في نقرس ( فارسى )
فمطبوخ بالخل . و أما للمبرودين فمقلوّ « 1 » بالزيت . و الكباب منه بالصباغ المتّخذ بالمرّى و الخل ، محمود لأصحاب الحالين جميعا . و أمّا البيض فما منه شئ يحمد ، إلا النيمرشت « 2 » الرقيق إذا تحسّى حساء . و أما الفواكه اليابسة فأحمدها اللوز المقشور من قشريه « 3 » بالسكر ، و الفستق بالزبيب المتروع العجم ، بعد أن يقلّل من ذلك . و أمّا الحلواء فأحمدها « 4 » ما اتّخذ من اللّوز و السّكّر و لم يستعمل فيه عسل معقود و لا عجين مقلوّ « 5 » ، مثل اللوزينج « 6 » و ما أشبهه . و أما الفواكه الرطبة فأحمدها العنب و التين ثم التفاح و الرّمان ثم السفرجل و الكمثرى كلّ ذلك إذا كان معتدل الحلاوة ، مستحكم الإدراك على شجره . و أمّا البقول فليس منها شئ محمود على الإطلاق ، إلا الخس و بعده الهندباء و الكشوث « 7 » و الكرفس المربّى « 8 » فإنها أقلّ البقول ضررا . و السّلق و الإسفاناخ و السويق أغذية مبسوطة توافق المحرورين و المبرودين . و إن كان الغذاء المتولّد عنها ليس محمودا من كل الجهات .
--> ( 1 ) خ : فمقلوا . ( 2 ) النيمرشت ( - النيميرشت ) هو البيض المسلوق ، بأن يكسر قشره و يسقط فى ماء يغلى . ( 3 ) يقصد ؛ القشر الخارجى ، و الطبقة الداخلية المغلّفة للب . ( 4 ) خ : الحلو فاحمدها . ( 5 ) خ : مقلوا . ( 6 ) يصف لنا ابن العديم صنعة اللوزينج فيقول : لوزّ يدق جريشا ، و يجعل عليه مثله سكر مدقوق ناعما ، مع مقدار ثلثه ماء ورد ، و يذوب به ، فإذا انعقد يرمى عليه سكرّ آخر ، و ينزل عن النار ؛ فهو اللوزينج اليابس . و أما الرطب ، فيؤخذ رطل سكر ، يسحق ناعما ، و يؤخذ ثلث رطل لوز مقشور ، يسحق ناعما ، و يخلط بالسكر ، و يعجن بماء ورد ، و يؤخذ الخبز الرقيق كخبز السنبوسك ، و إن كان أرقّ فهو أجود ، و أصلح منه الكنافة ، فيبسط الرغيف من ذلك الخبز ، و يجعل فيه السكر و اللوز المعجون ثم يطوى ، و يقطع قطعا صفارا ، و يصف فى إناء ، و يخلع الشيرج الطرى حسب الحاجة ، و يجعل عليه ، ثم يغمر بالجلاب المذاب بماء الورد ، و ينشر عليه السكر و الفستق مدقوقين ناعما ، و يستعمل ( الوصلة إلى الحبيب ، ص 642 ) . ( 7 ) خ : الأكشوت ! ( 8 ) خ : المربا .